العقار في فاس
السلام عليكم ورحمة الله. واش فايت ليك تساءلتي علاش "فاس"، المدينة اللي كانت معروفة بالرخاء والهدوء، ولّات اليوم حديث الساعة فالسوق العقاري؟ واش بصح الأسعار فبعض الأحياء وصلات لأرقام خيالية كتنافس العاصمة الرباط والدار البيضاء؟ اليوم، غادي نحلو ملف ثقيل بزاف.. ملف "العقار ففاس". غادي نغوصو فعمق التحولات اللي طارية دابا، من الغلاء المفاجئ فالأراضي، للسباق المحموم على الشقق فالمناطق الجديدة. غادي نجاوبك على السؤال اللي محير الآلاف: واش الوقت مناسب للشراء ولا نتسناو؟ وشنو هي المناطق اللي ولّات "منجم ذهب" للمستثمرين، والمناطق اللي ولّات "فخ" للمواطن البسيط. إلا كنتي باغي تشري دار، أرض، ولا حتى باغي غير تفهم شنو واقع فمدينتك.. وجد كاس دأتاي وركز معايا مزيان، حيت المعلومات اللي غادي تسمع اليوم، تقدر توفر عليك الملايين، أو تربحك الملايين.
خوتي المغاربة، باش نفهمو المرض، خاصنا نشخصو الأعراض. فاس اليوم كتعيش واحد الظاهرة عمرانية غريبة. لسنوات طويلة، كانت فاس هي الملجأ ديال الطبقة المتوسطة والناس اللي باغين سكن اقتصادي بثمن معقول. لكن، فالسنتين الأخيرتين، وقع واحد الانفجار فالعقار. أول سبب هو "الهجرة العكسية والاستثمارية". بزاف ديال الناس من مدن بحال الدار البيضاء، الرباط، وطنجة، باعو ممتلكاتهم تما وجاو لفاس. علاش؟ حيت بفلوس شقة صغيرة فكازا، كيقدر يشري فيلا صغيرة أو شقة فاخرة ففاس ويشيط الخير. هاد الطلب الخارجي شعل العافية فالسوق. السبب الثاني هو "نُدْرَة" الوعاء العقاري فوسط المدينة. فاس، جغرافياً، محاطة بتضاريس صعيبة، والمدينة القديمة محمية ما يمكنش يتبنى فيها، إذن التوسع كان مفروض يمشي فاتجاهات محددة: الجنوب والغرب. هاد المناطق المحدودة ولات عليها مضاربة كبيرة بين المنعشين العقاريين، وهادشي خلى ثمن الأرض الخام يطلع للسقف. وملي الأرض كتغلا، الشقة أوتوماتيكياً كتغلا.
وقبل ما ندخلو فالتفاصيل الدقيقة ديال الأحياء بالاسم والأرقام، بغيت نوقف لحظة. القناة ديالنا، ولله الحمد، عامرة بفيديوهات كتحلل السوق، كتعطي نصائح اقدرو انفعوك، . إلا كنتي أول مرة كتشوفنا، دير دويِرة فالقناة، راه عطا الله ما يتشاف، وغادي تلقى أكيد شي فيديو كنتي كتقلب عليه شحال هادي وغادي يفيدك فقرارك. وما تنساش تشترك دابا وتفعل الجرس ، وبارطاجي الفيديو مع صاحبك اللي كيقلب على دار، حيت المعلومة فاش كنشاركوها، الخير كيعم. يلاه نكملو.
1111111111111111111111111111111111111111
دابا أجي نهضرو بالأسماء، حيت التعميم لغة الجهلاء. فاس مقسومة عقارياً لعدة أقطاب، وكل قطب عندو حكايتو:
أولاً: طريق صفرو وحي سايس – القلب النابض الجديد هاد المنطقة هي "التراند" رقم واحد حالياً. علاش؟ القرب من المركب الجامعي، ومن الكليات، ومن الطريق السيار. حي سايس وطريق صفرو ما بقاوش مجرد أحياء للنوم، ولاو مركز اقتصادي. الطلب على "الاستوديوهات" والشقق الصغيرة للكراء وصل لقمة تاريخية. المستثمر كيشري شقة، وكيقسمها أو يكريها للطلبة، والعائد المادي مضمون. ولكن، رد البال! الأسعار هنا تضاعفت. الشقة اللي كانت بـ 25 مليون، اليوم ولات كطلب 35 وأكثر فبعض المواقع الممتازة. واش مازال فيها ما يدار؟ الجواب هو نعم، ولكن ماشي فالسكن، بل فالاستثمار التجاري (محلات) والكراء.
ثانياً: طريق إيموزار – الرفاهية والهدوء هنا كنهضرو على "فاس العليا". الفيلات، الإقامات المحروسة، والهواء النقي. هاد المنطقة هي الوجهة المفضلة للجالية المغربية بالخارج وللناس الميسورين. الأراضي هنا ولّات بالذهب. والملاحظ هو أن نمط البناء تبدّل. شحال هادي كانت فقط فيلات كبار، دابا ولينا كنشوفو "فيلات صغار" (ميني فيلا) وشقق فاخرة فإقامات مغلقة بمسابح. هاد النوع ديال السكن مطلوب بزاف، ولكن الثمن ولا خيالي مقارنة بالقدرة الشرائية المحلية. إلا كنتي باغي تستثمر هنا، ركز على الأرض، حيت الأرض فطريق إيموزار عمرها ما كتخسر.
ثالثاً: بنسودة والمنطقة الصناعية – الديناميكية الاقتصادية بنسودة وزواغة هما الرئة الاقتصادية. هنا فين كاين السكن الاقتصادي بكثرة، وهنا فين الطبقة العاملة كتستقر. الملاحظ مؤخراً هو تحسن البنية التحتية. الطرقان توسعات، وتزادوا مرافق. العقار هنا مازال "شعبياً" نوعاً ما، ولكن كيعرف زيادات تدريجية. هو خيار ممتاز للناس اللي باغين سكن أول بميزانية محدودة، أو للناس اللي باغين يديرو مشاريع تجارية مرتبطة بالحركة الدؤوبة فهاد المناطق.
رابعاً: واد فاس و"الشان زيليزي" (طريق مكناس) هاد المنطقة واعدة جداً. مشاريع جديدة كطلع، ومساحات خضراء، وقرب كبير من وسط المدينة الجديد. كاين توجه باش تكون منطقة راقية بديلة لطريق إيموزار، والأسعار فيها مازالت فالمتناول مقارنة بالمناطق الأخرى، مما كيخليها فرصة قوية للصعود فالمستقبل القريب.
2222222222222222222222222222
واش كاين خطر فقاعة عقارية ففاس؟هذا سؤال كيخوف، ولكن خاصنا نجاوبو عليه بصراحة. الفقاعة العقارية كتوقع ملي كيكون السعر طالع بسبب المضاربة فقط، وما كاينش طلب حقيقي. ففاس، الوضع مختلف شوية. الطلب كاين وحقيقي، والدليل هو أن الشقق كتباع "في البلان" (قبل البناء). يعني الناس محتاجة تسكن. ولكن الخطر فين كاين؟ الخطر كاين فـ "جودة البناء" مقابل "الثمن". مع غلاء مواد البناء (الحديد، الإسمنت، الزجاج...)، بعض المنعشين العقاريين – الله يهديهم – كينقصو من الجودة باش يحافظو على هامش الربح. كتلقى الزليج ماشي هو هذاك، الصباغة كتقشر دغيا، العزل الصوتي والحراري ضعيف. إذن، الفقاعة ماشي فالانهيار ديال الأسعار، ولكن فالانهيار ديال "القيمة". يعني ممكن تشري دار غالية، ولكن قيمتها الحقيقية أقل بكتير من داكشي اللي دفعتي. وعامل آخر هو "القروض البنكية". ارتفاع نسبة الفائدة خلى بزاف ديال الناس يترددوا، وهادشي ممكن يخلق ركود مؤقت فالمبيعات، يقدر يدفع بعض المنعشين باش ينقصو الثمن شوية، ولكن ما تتوقعوش انهيار، حيت تكلفة الإنتاج أصلاً طالعة.
تأثير برنامج "الدعم المباشر للسكن" على عقار فاس من النقاط المهمة اللي بدلت اللعبة هي الدعم المباشر. الدولة دارت مبادرة محمودة باش تعاون الناس يشريو، خصوصاً الطبقة المحدودة والمتوسطة. ففاس، هاد الدعم حرك السوق بشكل كبير فالشقق اللي أقل من 30 مليون واللي بين 30 و70 مليون. ولكن، أشنو وقع؟ السوق استوعب الدعم بطريقة سلبية فبعض الحالات. كاين اللي زاد فالثمن، وكاين اللي ولا كيطلب "النوار" (التصريح الناقص) باش الشقة تبقى داخلة فإطار الدعم. نصيحتي ليك: الدعم حقك القانوني، ما تخليش شي حد يبتزك بسببه. قلب مزيان، وقارن، وشوف مشاريع اللي كتحترم القانون وكتحترم الزبون. فاس فيها منعشين عقاريين ولاد الناس وكيخافو الله، وفيها العكس. البحث والتقصي هو سلاحك.
واش فاس غادية تولي قطب استثماري بحال طنجة ولا كازا؟ المؤشرات كتقول نعم، ولكن بطابع خاص. فاس عندها طابع سياحي وروحي وتاريخي. الاستثمار فـ "الرياضات" والدور القديمة فالمدينة العتيقة ولا كيجيب مستثمرين أجانب وحتى مغاربة. إعادة هيكلة بعض الأحياء وتجديد المآثر التاريخية عطى نفس جديد للمدينة القديمة. أيضاً، المشاريع الصناعية الجديدة اللي كتدار فالضواحي (حي الكوط، المنطقة الحرة) كتجيب يد عاملة، وهاد اليد العاملة خاصها فين تسكن. إذن، الاستثمار ففاس عندو مستقبل، بشرط الصبر واختيار الموقع الاستراتيجي. فاس مدينة كتكبر بشوية ولكن بثبات. ماشي مدينة ديال "الربح السريع والمغامرة"، هي مدينة ديال "الاستثمار الآمن وطويل الأمد".
333333333333333333333333333333
نصائح ذهبية قبل ما تحط ريالاتك قبل ما نختم، هاك هاد النصائح سجلهم عندك:
اولا الموقع ثم الموقع: شقة صغيرة فموقع استراتيجي (قريب للمواصلات، الجامعات، الأسواق) حسن ألف مرة من شقة كبيرة فبلاصة معزولة ومقطوعة.
ثانيا الوضعية القانونية: رد البال من "الملكية"إلا ما كنتيش ضابط أمورك ومحفظها. الشراء فالمحفظ (Titre) ديما أضمن وأسهل فالبيع من بعد. وتأكد من خلو العقار من أي ديون أو حجوزات عند المحافظة.
ثالثا الجيران والحي: سير زور الحي فالليل وفالنهار. شوف واش كاين الأمان، واش كاين الهدوء. الجار قبل الدار مثل مغربي أصيل وصالح لكل زمان.
رابعا شاور أهل الاختصاص: ما فيها باس تدي معاك "حْرايْفي" (بناي أو كهربائي) يقلب الدار قبل ما تشري، يشوف "الخبايا" اللي ما كتبانش ليك نتا.
خامسا التفاوض: ففاس، الثمن المعلن عمرو ما كيكون هو الثمن النهائي. تعلم "تشطر"، حيت السوق فيه هامش للتفاوض، خصوصاً إلا كنتي "سيريُّو" وعوال تشري.
فاس، العاصمة العلمية، كتغير وجهها. الغلاء واقع كنعيشوه، ولكن الفرص مازال كاينة للي كيقلب بذكاء. ما تخليش الخوف يشلك، ولكن ما تزعمش وأنت مغمض عينيك. السوق العقاري بحر، وأنا حاولت نعطيك "البوصلة" باش ما تغرقش. نتمنى هاد التحليل يكون فادكم ووضّح ليكم الصورة الغامضة. خليو ليا فالتعليقات: واش نتوما مع الرأي اللي كيقول فاس غادية وتغلا وتولي صعيبة على الدرويش؟ ولا كظنو أنها مجرد فقاعة وغادية تفرقع؟ وشنو هوما المواضيع اللي تبغيونا نفصلو فيها فالفيديوهات الجاية: واش نهضرو على "الرهن العقاري"؟ رأيكم كيهمنا بزاف. دمتم في أمان الله، وإلى فيديو قادم إن شاء الله.
تعليقات
إرسال تعليق